الأحد، 24 يناير 2010

تحاميل جديدة

بسم الله

ستبدأ مدونة تحاميل بمشيئة الله في سرد بعض المواقف التي يتعرض لها الصيادلة العاملين في صيدليات أهلية بالسعودية , تلك المواقف التي يحكيها الزملاء علي صفحات الفيس بوك في جروب مواقف الصيادلة المصريين في السعودية و الحقوق محفوظة لهم و ما نحن إلا ناقلين

إنها مواقف مضحكة حقاَ , تستحق أن تسجل و الأهم أنها تستحق أن تُقرأ


الخميس، 29 مايو 2008

نـصـف هــنــدي




" إنت فاكرني هندي ؟! " : قالها لي زمان مازحا و نحن نتجادل سويا حول أمر ما و هو ينفي عن نفسة تهمة السذاجة الهندية !! تذكرت تلك الجملة الآن . أنا الذي لا يمر علي يوم هاهنا دون أن أحتك بما لا يقل عن 10 من راكبي الأفيال علي حد تعبير آخر من تعبيرات المصريين الساخرة من آل الهند حين يقول الواحد منا " إنت شايفني راكن الفيل بره ؟! "




لم يدرك صاحبي و لم يدرك المصريين كما لم يدركني أنا إستيعاب مكانة الهند الآن في العالم نحن الذين ظللنا لمدة طويلة نستقي معلوماتنا عن الهند من خلال الحقبة الأميتاباتشانية نسبة إلي الممثل أميتاب تشان . تلك الحقبة التي فتح فيها الإعلام المصري و قنوات التلفزيون المحلية أبوابها للعديد من الأفلام الهندية .




و كانت تلك الأفلام قرينة لأيام عيدي الفطر و الأضحي ! و لا معني للعيد بدون فيلم حريف من أفلام أميتاب أو شاروخ خان !


و تكتمل بهجة العيد و نحن نشاهد أميتاب و هو يمارس حركاتة البهلوناية و يصرع هذا أو يسكع ذاك علي قفاه !


و كنا نتقبل و يهون علينا ان لا تذبح العائلة خروفا و لكن لا يهون علينا أن يحرمنا التلفزيون من الأفلام التي يذبح فيها أميتاب خصومة !

و لعلني أدرك الآن أن جل تصوراتنا و كل الصورة الذهنية التي بنيناها لهؤلاء كانت أنهم حفنة من راكبي الأفيال أو مروضي الأفاعي ممن يمسك الواحد منهم بمزمار يلاعب به الكوبرا الصماء أصلا !


وقد تشطح تلك التصورات الساذجة لتصل إلي أن نتخيل الواحد من آل الهند يفترش سرير من المسامير المدببة !!
نعم كنا و لا زلنا سذج

و بينما نغوص نحن في أحلام طفولية ساذجة عن الهند و نتشدق بحضارتنا ذات السبعة ألاف سنة من الفرعنة تركتنا الهند لتعمل من أجل الإعداد لماراثوان الحضارة و هاهي الآن تتناطح مع التنين الصيني من أجل الفوز الذي لا يفصلها عنه إلا ملليميترات !


و ياليتنا كنا هنود أو نصف هنود
و آه لو كنا كذلك
علي الأقل كنا سنملك خبرة القنابل النووية كالهند النووية التي نجحت أن تنافس الكبار و تنضم إلي النادي النووي في الوقت الذي يتفشخر فيه الرئيس المصري الأحمق بأن مصر لا تملك اللهم إلا مفاعلات نووية سلمية بينما عدونا اللدود علي بعد خطوات يسيطر علي حفنة من البمب النووي !

الهند التي في الأصل سعت لإمتلاك سلاح نووي لتردع خصمها الخصيم باكستان ! و نحن علي النقيض نسعي لتدليل كلب أمريكا

و عجبي علي الهند بأفيالها
لم تكتف الهند بالأفيال و لكن دعمت مسيرتها بالصواريخ و هاهي تطلق صاروخها (بولار ساتيلايت لونش فيهايكل) PSLV الذي انطلق من مركز الفضاء أمام الساحل الشرقي قرب مدينة تشيناي الجنوبية في 28 أبريل 2008 حاملا ليس قمرا واحدا بل 10 أقمار صناعية منها ما هو مملوك للهند كالقمر "CARTOSAT-2A" و منها ما هو مملوك لألمانيا و كندا !!.


و في الوقت الذي تشكو فيه الحكومة من الزيادة السكانية للمصريين الذين يتناسلون كالأرانب نجد أن الهند الدولة صاحبة التعداد الأكثر عددا منا و هو مليــــــــــــــــــــار و 112 مليون
و يروح فين سكان مصر بجانب هؤلاء ؟!!


و لا تتخيل غزو العمالة الهندية لدول الخليج الكسولة فدولة كالمملكة العربية السعودية ذات تعداد 22 مليون نسمة منهم 1.4 مليون نسمة هنود و ذلك حسب دراسة نشرها موقع قناة الجزيرة بعنوان "العمالة الأجنبية في دول الخليج العربية الواقع والمأمول".


و ياليت حكومتنا كانت هندية فالحكومة الهندية كي تساعد شعبها المليار و نيف تخصص لكل أسرة تنظم النسل و تكتفي بإثنين من المواليد الإناث حوالي 20 ألف روبية يتم الإحتفاظ بها في أحد البنوك حتي تبلغ الفتاة سن البلوغ !


و لا عزاء للشعب المصري الأرنبي الي أكل مال النبي و مال الحكومة المخصص للتنمية !!




و الهنود في عزة النفس و لا عنترة بن شداد في شدتة و لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي حتي يراق علي جانبة الدم .
و الحكاية أنه في 25 أبريل الماضي و أثناء أحد الحفلات المخصصة للتوعية بمرض الأيدز في دلهي و كانت بمشاركة النجم الأمور المسبسب ريتشارد جير57 عاما و و نجمة بوليوود الهندية شيلبا شيتي 31 عاما

إلي هنا و الشرف مصان لكن الأخ جير الأمريكاوي أحب أن ينشر الحب الأمريكاوي علي الهند و قام بتقبيل الست شيلبا شيتي قبلة حارة بطعم الكاري هكذا لايف أمام مئات الهنود و عشرات الكاميرات!

و فين يوجعك ! و ثارت حفيظة الهنود و نظموا المظاهرات المحتجة التي أحرقوا فيها دمي لجير كنوع من الإحتجاج و تطوع محامي هندي عنتري فتقدم بطلب لمحكمة ولاية جيبور راجاثسان لإعتقال العم جير الأمريكاوي !


و لم تعمل المحكمة ودن من طين و وودن من عجين و تلكأت حتي يفر الأمريكاوي لبلاده لكنها أصدرت في الحال يوم 27 أبريل 2008 مذكرة لإعتقال جير الأمريكاوي ويحدد القانون الهندي عقوبة السجن لمدة ثلاثة أشهر ، أو الغرامة او العقوبتين معا في حال إدانة أي شخص بارتكاب فعل فاضح علني و هو ما ينطبق علي تصرفات جير مع شيلبا هانم التي دافعت عن القبلات قائلة أنها نوع من المزاح ! لكن الهنود لا يعرفون المزاح في الشرف حتي لو كانت أمريكا هي المتهمة !
و علي ذكر بوليوود و سيرة هوليوود أدركت الهند مكانة الأفلام الهندية خصوصا عند الصعايدة المصريين فنشطت في مومباي صناعة السيما و تكاتفت الشركات السينيمائية هناك لتظهر بوليوود Bollywood النسخة الشرقية الأصيلة لهوليوود الأمريكاوي و ألف لا بأس علي مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية و مدينة دبي للإعلام الإماراتية !
و الهندي الساذج في الخيال المصري الطفولي نجح في أصعب مجالات الذكاء.
نعم سينجح الهنود في تصدير برمجيات للعالم بما في ذلك أوروبا و أمريكا ب 50 مليار دولار في 2008 و ذلك حسب توقعات اتحاد شركات البرمجيات الهندية «ناسكوم» و ذلك بعد أن نجحوا في تصدير برمجيات بستة مليارات من الدولارات في نهاية 2002
و الدول الغربية الآن تسعي بكل جهدها لإستقطاب العقول الهندية التي يسخر المصريون من سذاجتها !
مع العلم أن شركة أوراكل الشهيرة للبرمجيات إتخذت من مدينة بنغالور الهندية مستقرا لها بالشرق الأوسط و رفعت من عدد موظفيها هناك إلي ستة ألاف هندي ووفرت لهم كل سبل الإبداع و لم تنس أوراكل أن تخصص مواقف إنتظار للفيلة الهندية ! لتركن هناك !
و بما أن الشئ بالشئ يذكر و علي سيرة الفيلة و مواقف الإنتظار فالهنود الآن تخلوا عن الفيلة التي كانت سببا في سخرية العرب منهم و أنشئوا شركة عملاقة للمحركات هو تاتا موتورز .
و تاتا تاتا تخطت تاتا العتبة و إستطاعت أن تأكل 50% من سوق السيارات بشبة القارة الهندية و شبت تاتا عن الطوق و إنتصبت واقفة لتدخل في صفقة أكبر و تشتري شركتي جاجوار و لاندروفر البريطانيتين و ذلك مقابل 2,3 مليار دولار أمريكي من شركة فورد المالكة لجاجوار الفاخرة و لاندروفر!
و ياريتني ما بعت الفيل و سبتة مركون !

لم يقف الهنود عند ذلك بل إنطلقوا إلي أسواق آخري و تحتل إستثمارات رجال الأعمال الهنود في دبي الأماراتية جانبا كبيرا من سوق العقارات هناك
و يصل الهنود لمصر لشراء العلامة التجارية لمستحضرات التجميل الشهيرة فيانسية ! و فازت شركة ماريكو الهندية بصفقة أشهر كريم جيل لشعر الشباب الروش في مصر لتنقلب الآية بعد فترة وجيزة و تجد رشيد محمد رشيد وزير التجارة يسعي لحث الهند علي زيادة إستثمارها في مصر لكي يتوقف الشباب عن مقولة هو أنا هندي و يستبدلها ب :
يا ريتني كنت نصف هندي
و إضرب شعرك جيل












الأربعاء، 14 مايو 2008



علي الرغم من المنغصات التي قد تواجهنا في الحياة عموما و في الغربة خصوصا إلا أنك ستكتشف أن ما بالحياة من مفارقات و غرائب قد يفوق ما يكتظ به كتاب فكاهي ما يجعلك تستلقي علي قفاك ضحكاً, وقد علمتني الغربة علي مدار سنوات طوال أنني أنا من أًصيب نفسي بالكأبة أو أمتعها بالتفائل

فطريقة تفكيرك و قدرتك علي التأقلم علي متغيرات الحياة و التغرب هي من تحدد راحتك او شقائك هناك, و علي مدار مواقف كثيرة مأساوية او طريفة أنت أيضا من سيحدد هل ستتأقلم مع تلك الحياة بمفارقاتها أم ستذوق الأمرين إلي إن ترسو بك السفينة علي شط بلادك أو تشطح بك إلي بلاد آخري فتكون غريبا من جديد


وبين محاولاتي لمقاومة الإكتئاب و السخرية من الذات كعادة أي مصري يحترم جيناته الفرعونية فلم لا فعلي عهدة المؤرخين فالسخرية موجودة منذ الفراعين فعلي ما يبدو أن هناك من يدعي حوري قد بعث برسالة ساخرة إلي من يدعي أمنوبي , و أقسم برب العالمين و الفراعين أنني لا أعلم شيئا عن هؤلاء الإثنين و إن كنت أعتقد أن النعرة الفرعونية تلك لن تفارقنا علي غرار "إحنا أربعتلاف سنة حضارة"


دعونا من الإستطراد اللعين خلاصة القول إن المصري بن نكتة و إن لم يجد ما يسخر منه سخر من نفسه و ووجعه

تباً للمقدمات و تبا للديباجات رغم مقتي لها إلا أنني دائما أصر لا شعوريا أن أكتب عدة هرتلات أو هرطقات و لو كنا في العصور الوسطي لحشوا رقبة كل من يضيع أوقات الآخرين في هرتلات بحجة أنها مقدمة لابد منها !! أعتقد أن هناك محاكم تفتيش علي المدونات تبحث عن المهرتلين


كنا بنقول إيه !؟

أها مقدمة طويلة تتحدث عن الغربة و عن المصري الي النيل رواه - كلي يقين أنني ما كتبت كل تلك الديباجة المبهمة إلا لأوحي لنفسي أو للأخرين أنني عميق و غويط قوي و تحت السواهي دواهي !

بربكم دعوني أحدثكم عما جئتم في طلبه


خلاصة القول أنني هنا و بلدي هناك رحلت عنها "مجبر أخاك لا بطل" بحثا عن الذات (عن ذاتي أنا و ليست ذات محمد أنور السادات) وبحثا عن المال و الإستقرار و عن ما هو أكثر من ذلك مما سأحدثكم عنه بامر واحد أحد إن أحيانا الواحد الأحد.


هل فعلا الحياة مجموعة تحاميل !؟ طيب ما هي التحميلة ؟

التحميلة و رب الأرباب أعلم هي كلمة شامية و العهدة علي أحد الأصدقاء و إن كنت قد عرفت تلك الكلمة لأول مرة في دولة شقيقة التي أنا تحت سمائها الآن

التحميلة بالمصري هي اللبوسة و بالإنجليزي هي ال Suppository

طبعا مفهوم

التحميلة هي شكل صيدلاني فذ صمم خصيصا ليتم تناولة من خلال مكان خاص للغاية و المتخصصين من الصيادلة و الأطباء يعرفون تماما مدي فعالية و سرعة التحميلة في مفعولها فهي في السرعة و لا فرس رهوان تنافس سرعة الإبر الوريدية في وصول المادة الفعالة للدم .

ولو تأملت الإبداع الخفي في تصميم اللبوسة وادركت الحرفية في نحت تلك الصغيرة لطالبت في التو منح ذلك المثال العبقري جائزة نوبل للفنون فتأمل ذلك الإبداع
و الصيدلة أم التحاميل و الحياة الأب الروحي لكل التحاميل !
و الخازوق نوع فج من التحاميل !! قل لي بربك ألم تقل يوما ما أيا كنت "أما حتة خازوق" أو فلان دا أخدلة خازوق
و العلاقة بين مواقف الحياة المزعجة بكل إحباطاتها و بين التحاميل علاقة وشيجة (يعني ايه وشيجة) و خيبتي الرجا و الأمل الي راكبة جمل عبارة عن تحميلة كبيرة
و الكوسة التي ينزلق من فوقها ألالاف العرب المبدعين تحميلة يستقبلونها من ولاد البهوات الي بياخدوا أماكنهم التي يستحقونها سواء في وظيفة أو ترقية
و الإهانة التي يتقبلها العرب في كل شبر من الأرض تحميلة
و الإهانات التي نلاقيها نحن المصريين من أشقائنا العرب أكبر تحميلة
وبوش تحميلة كبيرة و كوندي خازوق أكبر منه
و في الصيدلة لا توجد تحميلة ممتدة المفعول Sustained release لكن في الحياة توجد تحميلات أبدية المفعول تماما مثل سلاطين العرب فأولئك أكبر تجسيد للتحميلة التي تأخدها الشعوب كل ساعة كجرعة يومية يصل بعضها إلي 27 سنة
و قد تنتظر مثلا علاوة بفارغ الصبر و حين تصلك العلاوة تجد بداخلها تحميلة لبوسية كبيرة بالضبط كالسمكة التي استقر في جوفها خاتم سليمان مع الفارق الشاسع في التشبية
و علي سيرة الإنتظار فقد يطول بك الزمن ترقبا لشئ ما لكن في نهاية إنتظارك تستقبل تحميلة
قد يقول البعض "ما هذا الإشمئزاز؟" فأرد عليه قائلا و من قال أن كل ما في الحياة رائع ؟
يا صديق
الحياة تحميلة !
إقرأ لي تحميلات قد تضحكك و قد لا تترك في نفسك إلا الإشمئزاز لا يهم
المهم و الأهم أن أجد انا ما يؤنس غربتي و كل تلك التحاميل التي استقبلها تباعا
بربكم كما تحملتوني في تلك التحميلة فلماذا لا تنتظرون تحميلات جديدة علي صفحاتي تأتيكم حسب التساهيل
تحاميل - تصدر حسب التساهيل